كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في مؤتمر القمة الاسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
“وبه نستعين”
فخامة الرئيس، رجب طيب اردوغان
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
السيدات والسادة
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

يسعدني ويشرفني، ان أحظى بالالتقاء بكم، وبمشاركتكم فعاليات الدورة الثالثة عشر لمؤتمر القمة الإسلامي
يطيب لي في مستهل حديثي إليكم أن أعرب أنا ووفد بلادي بالشكر والتقدير والعرفان، الى الجمهورية التركية الشقيقة، قيادةً وشعباً، على حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة، وما لمسناه من جهود مبذولة لإنجاحقمتنا هذه، نعتقد بأن أثرها الإيجابي، سينعكس على أدائها والنتائج المرجوة التي ستسفر عنها، تلبية لطموحات بلدنا وشعوبنا الإسلامية في مزيد من العمل والتعاون والتضامن الإسلامي المشترك، من اجل تحقيق الامن واحلال السلام، وترسيخ الاستقرار المنشود.
ولعل من دواعي الاستبشار أن تكون هذه أول مشاركة خارجية لي كرئيس للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بعد بدء عملنا من العاصمة طرابلس.
والشكر موصول الى جمهورية مصر العربية الشقيقة، على جهوده الطيبة اثناء ترأسه للدورة السابقة، لمنظمتنا في الأعوام الثلاثة المنصرمة.
وبهذه المناسبة أيضاً نتقدم بالشكر الى أمانة منظمة التعاون الإسلامي بجدة، وعلى رأسها معالي الأمين العام السيد / اياد امين مدني، على ما بذلوه من جهود خدمةً للإسلام والمسلمين وضمان مستقبل زاهر لأجيال القادمة.

السيدات والسادة
ان بلادي تقدم باستمرار دعمها للشعب الفلسطيني ، وتقر وتعترف بحقه في إقامة دولته على ارضه، واننا نتابع جميعاً بقلق شديد اعمال التهويد والتخريب التي تتعرض لها مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ونرجو من هذه القمة تكثيف الجهود والعمل سوياً بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية، وتحفيزها بالزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي ـ للتقيد بقرارات الشرعية الدولية ووضعها موضع التنفيذ، من اجل تقديم الدعم اللازم للمؤسسات والمنظمات الرسمية والحكومية، ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية والإقليمية والدولية، والتمسك بوضعها القانوني والجغرافي والديموغرافي، والمطالبة بحماية وصون المقدسات الدينية الإسلامية منها والمسيحية، و التي تحتضنها مدينة القدس وما جاورها.

السيد الرئيس
السيدات والسادة
تتجه الأنظار منذ مدة ليست بالقصيرة صوب الوساطات الدولية ومساعي الحل السلمي على المستويات كافة، من اجل ان تضع الحرب في سوريا اوزارها، وإن بلادي تدعم وتؤيد هذه المبادرات والأفكار، اذا نؤكد على أهمية وضع اطار زمني لذلك حتى يتمكن الشعب السوري من تحقيق طموحاته في ان يعيش حياة كريمة وان ينعم بالسلم والامنوالاستقرار في ربوع بلاده، و ندعو المنظمات الإنسانية والخيرية الاقليمية والدولية الى التفاني في عملها، للتخفيف من معاناة النازحين والمهجرين السوريين، ودعم الدول الحاضنة لهؤلاء الى حين عودتهم الى ديارهم.

السيدات والسادة
ان الاحداث التي تمر بها الامة الإسلامية اليوم، تجعلنا في أمسالحاجة الى تعزيز التضامن والعمل الإسلامي المشترك، وجعله واقعاً ملموساً لحماية مصالح شعوبنا ودرء المخاطر عنها، معبرين عن عميق قلقنا تجاه الاعمال العدائية ضد الإسلام، وهو ما يحتم علينا ضرورة الوقوف صفاً واحداً وبحزم، ضد الاعمال المسيئة للمسلمين في أي مكان وزمان، واتخاذ كافة الإجراءات المناسبة والحيلولة دون الصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين
كما ان بلادي إذ تجدد رفضها القاطع للتطرف والإرهاب بكافة اشكاله والوانه، والعمل على تجفيف منابع تمويله، والقضاء على الجريمة المنظمة والهجرة الغير شرعية.
لذا كان لزاماً على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ان يضع من ضمن أولوياته، القضاء على التنظيم الإرهابي الاجرامي ” داعش” في ليبيا، ونعتبر ذلك مسألة أساسية تندرج ضمن نطاق مشروع وطني، يتم به استئصال هذا السرطان وبسواعد ليبية.

أصحاب المعالي …… والسعادة
تمر بلادي في الوقت الحالي بتحولات عميقة، للإيفاء بالمطالب الشرعية لتصبح ليبيا دولة مدنية ديمقراطية حديثة، دولة المؤسسات والقانون والمواطنة، وبعزيمة أبنائها تسير بخطى واثقة نحو استكمال هذا المسار، حتى تتحقق اهداف الشعب الليبي ، الذي خرج بتاريخ 30 مارس 2016 م ، مرحباً بوصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الى العاصمة طرابلس، بصورة سلمية دون اطلاق رصاصة واحدة او إراقة دم ، وقد باشر المجلس اعماله تنفيذاً لبنود الاتفاق السياسي وسط تأييد ومؤازرة إقليمية ودولية واسعة النطاق ، وما وجودنا اليوم بينكم الا دليل على ذلك، ونحن وعبر منبركم هذا، نحث بقية الأطراف على الوفاء بالتزاماتها والاستحقاقات الواردة في الاتفاق السياسي الليبي، وندعو كل الليبيين للالتفاف حول حكومة الوفاق الوطني والتعاون معها باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة، فلا اقصاء او تهميش بعد اليوم…. شعارنا..
معاً نحو المصالحة والبناء.

انتهز هذه الفرصة للتعبير عن الشكر لكل الدول الصديقة التي ساندتنا وتساندنا من أجل أن تنهض بلدي من كبوتها، وتستعيد مكانتها، لبناء دولة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي.
نتمنى لهذه القمة الموقرة، ولأعمالكم ومهامكم التي كلفتم بها، المزيد من التقدم والسؤدد والنجاح والتوفيق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*